في الفصل الأول من مانجا "الصبي القادم من المستقبل"، نغوص في عالمٍ خالٍ من العواطف في عام 3015. البشرية قد قمعت مشاعرها في سبيل التقدم، جاعلةً الحياة جوفاء وبلا روح. يبدأ الفصل بمشهدٍ في فصل دراسي، حيث يبدو الطلاب منهكين وملولين. ثم نرى فتاة تلعب البيسبول، وحدها، بلا أي حماس أو متعة، وكأنها مجرد آلة تؤدي وظيفة. بعد ذلك، نرى مشهداً لرجل يتحدث عن قمع العواطف وضرورته للتقدم. يظهر هذا المشهد مدى ترسخ هذه الفكرة في المجتمع. يتحول المشهد إلى طالب يضحك بصورة هستيرية، ليكشف لنا المفارقة الموجودة في هذا العالم. ففي حين يُفترض أن العواطف مقموعة، فإنها تظهر بشكلٍ عشوائي وغير مُتوقع. ثم نرى محادثة بين بعض الطلاب، حيث يعبرون عن شعورهم بالفراغ والملل. يظهر أحد الطلاب رغبة في التمرد على هذا الواقع القاتم. يتبع ذلك مشهدٌ آخر يظهر فيه الرجل يتحدث عن أهمية الاستقرار والتقدم. تعبر نظراته عن شيء من الحزن والكآبة، وكأنه هو نفسه ضحية لهذا النظام القمعي. يعود المشهد إلى الفصل الدراسي، حيث يظهر الطلاب يرددون بشكلٍ آلي كلماتٍ عن أهمية قمع العواطف. تعكس ملامحهم الفارغة مدى تأثير هذا النظام عليهم. يتحدث أحد الطلاب عن الشعور بالضياع والرغبة في إيجاد معنى للحياة. يختتم الفصل بمفاجأة، حيث يظهر الصبي القادم من المستقبل، مُبشراً ببداية مغامرة جديدة. ترك هذا المشهد القارئ يتشوق لمعرفة المزيد عن هذا الصبي وكيف سيغير هذا العالم البارد.